Posted by: doctoraydy2008 | مارس 19, 2008

مباديئ الكشافة وقصص إحسان عبد القدوس


التحقت منذ دخولي المدرسة الابتدائية .. بفريق الزهرات .. و فريق الزهرات هذا هو الكشافة الصغار في المرحلة الأولي و يليه في المرحلة التالية فريق المرشدات ثم فريق الكشافة و في المرحلة الجامعية الكشافة و التربية العسكرية و التي كانت إجبارية في و قتنا لا أدري ما موقفها الآن ..ويبدو أن هذا الاتجاه قد استهواني فقد إنضممت إلي كل هذه الفرق في المراحل العمرية المختلفة حتي أنني فيما بعد قد عملت لعدة سنوات في القوات المسلحة أثرت في تأثيرا كبيرا سيأتي بإذن الله الحديث عنه فيما بعد ..

في هذا الفريق تعلمنا الكثير .. قبل كل شيئ عدم الأنانية .. التعاون .. العمل دائما في فريق ..تعلمنا كيف نعقد العقد و ليس طبعا الشر اشيب.. و عملية العقد هذه هامة جدا في التطبيقات اليومية سواء بالمنزل او بالعمل .. ربط الأربطة ..ربط الجبائر ..إنه فريق جميل أتمني أن يكون مازال موجودا حتي الآن بهذه القوة .. تعلمت فيه التصوير و الذي ظل هوايتي حتي الآن .. و اشترت لي أمي أول كاميرا في حياتي و كانت مثل الصندوق حمراء .. و تعمل بفيلم أجفا ثمانية صور فقط .. و مازلت أحتفظ بها حتي الآن .. وأحب توثيق ذكرياتي و عملي بالصور بمختلف أشكالها ..ولدي حاليا العديد من الكاميرات بأنواع مختلفة ..

علمتنا الكشافة الصغيرة حب القراءة .. و كيف أننا لابد أن نقرأ في كل أسبوع كتابا .. ونكتب عنه ملخصا صغيرا..يقوم كل منا بتقديمه في الاجتماع الاسبوعي .. بالمناسبة فقد غرس في حب القراءة طوال حياتي .. حتي أنني أقرأ أي شيئ يقع تحت يدي حتي لو كان قرطاس لب .. هكذا كنا في فريق الزهرات .. و كان إجتماع الزهرات له حصة مخصصة إسمها حصة الأنشطة كل حسب ما يريد من نشاط .. وعندما ننتهي من الاجتماع و فعالياته نصعد كل لفصله ..

كانت زميلتي التي تجلس بجواري في الفصل .. لا تحب الأنشطة ولما تم الضغط عليها ..إختارت نشاط التدبير المنزلي و استبشرنا خيرا إلا أنها كانت عليما يبدوا اختارته لغياب مدرسته المتكرر ولا اتذكر سببه الآن كل ما أتذكره أن زميلتي هذه تهرول إلي الفصل قبلنا جميعا و تنكب علي شيئ ما تقرأ فيه بنهم شديد .. وعندما أصعد لفصلي تبادر بإخفاء ما تقرأه وهو طبعا من الواضح أنه أحدي االروايات إلا أنها قد وضعتها بداخل أحد الكتب المدرسية .. وذات يوم ألححت عليها كحب استطلاع لأعرف ماذا تفعل و إذا كان كتابا مدرسيا لماذا تخفيه عنا جميعا و عني بالذات و أنا زميلتها التي تجلس بجوارها إلي أن كشفت لي السر ذات يوم .. إنها تقرأ رواية جديدة لإحسان عبد القدوس ..وأنها اشترتها من مصروفها الشخصي .. و كانت أول معرفتي به عن طريقها .. لم أكن أدرك ما بها .. و لكن يبدو أن زميلتي قد سبقتني في التطورات الأنثوية .. و الانفعالات الكيميائية .. و لذلك فقد بدأت طريقها مبكرا قليلا .. من هنا وهناك و عدتني أن تعيرني كتابها السري ..لأقرأه .. !!!! … طبعا بعد إنتهائها منه… و نسيت .. لفترة إلي أن جاء اليوم المشهود و أعارتني كتابها الذي حتي لم أكن أعرف عنوانه .. و إذا به رواية لاأنام.. يا أ لله.. كلما أتذكر أنني قد قرأتها في هذا السن الذي يعتبر نسبيا صغير.. بين العاشرة و الحادية عشر … ينتابني هلع .. و لكنني أعود فأضحك لما يعرفه الآن ابناء السادسة و قد يكون الخامسة من العمر … طبعا وهذا هو التأثير الخطير للزملاء و الأصدقاء .. فقد أخذت علي العهود و المواثيق بأن أقرأها سرا و الا أريها لأحد في منزلي خوفا من إخبار مدرسة الفصل أو أهلها بالطبع… وقد وعدتها بذلك لكنني لم استطيع الوفاء للنهاية .. رغما عني و بشعوري الطفولي .. فقد بدأت أقرأ فيها بشكل عادي و طبعا سألوني بالمنزل و لم أكذب أبدا .. فكان ان سمح لي بقراءتها مع مناقشة ما فيها حرف حرف بما يسمح به سني و إعادتها لصاحبتها … لكن طبعا .. علم أهلها .. ووضعت تحت المراقبة المشددة ..علي مين …. !!!!! وكان هذا هو أول لقاء لي مع إحسان عبد القدوس .. لم يتكرر إلا فيما بعد .. عندما بدأت السنيما تأخذ رواياته … و كنا نراها فيما بعد بالتلفزيون فكنت أقرأ الرواية بعد ذلك للمقارنة … و الحمد لله أن كان ذلك في مرحلة عمرية أكبر قليلا .. والحمد لله أيضا أن ربنا ستر ..


اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

التصنيفات

%d مدونون معجبون بهذه: