Posted by: doctoraydy2008 | أبريل 21, 2008

من الثانوي إلي الحضانة..الصداقة و المراسلة…..!!


إذا كانت فترة الدراسة الأولي إرتبط بها تكون الشخصية و وضع أسسها ..مع وضع العلامات وقواعد الطريق..وفترة الدراسة الوسطي كانت تمثل مرحلة تحول ونمو فكري و جسدي واجتماعي..فإن فترة الثانوي كانت تعني تبلور المشاعر و الأحاسيس و الانتماءات والاتجاهات..

حفلت هذه المرحلة بحراك علي كل المستويات..المستوي الوطني..الذي كان ينبض بكل الأحاسيس الوطنية تجاه مصر و العروبة و كانت فكرة القومية العربية علي اشدها ..منتهي الحراك السياسي و الأمل الوطني و المشروع القومي..

وواكب هذه المشاعر الفياضة ..حركة فنية رائعة ..مسرحية ..سينيمائية ..غنائية..أدبية …وقد كنت في نهاية هذه الفترة عضو بجماعة الصحافة و التي أحسست أنها هوايتي رقم واحد.. ثم …رئيس تحرير مجلة المدرسة المطبوعة كما ذكرت من قبل..تقابلت مع عمالقة الصحافة مصطفي أمين و علي أمين ..والأديب يوسف إدريس..حتي أننا أرسلنا خطابا للزعيم جمال عبد الناصر ..لنجري معه حوارا..إلا أنه أعتذر برقة بإنشغاله في هذه الفترة..كانت لدينا جرأة .. وحمية ..ونقاء..وكما عشقت الصحافة عشقت أيضا التصوير و أن يكون لي رؤية من خلال عدستي …ينعكس من خلالها إحساسي الشخصي…

صاحب ايضا هذه المرحلة أغاني عبد الحليم حافظ السياسية و العاطفية ..و أم كلثوم التي بدأت أحبها ..و أتذوق اغانيها ..طبعا لأنني بدأت أفهمها..تعلمنا المشاعر الجميلة و الألفاظ الحلوة..إنني أتحسر عندما اسمع لغة هذه الأيام التي يتحدث بها بعض الشباب ( إحلق له..نفض له.وغيرها الكثير……إيه ده…)..تعلمنا الإحساس بالجمال و الربيع و الحب و الصداقة والاحترام..

علمونا القدرة علي خلق الحلول.. للمشاكل و.. عدم الاستسلام.. وعدم السلبية ..

كانت هناك مشكلة لمدرسات المدرسة و شقيقات الطالبات اللاتي بدأن الحياه الوظيفية..وهناك أزمة في المربيات أو جليسات الأطفال..فكان أن تم استغلال جزء من فناء المدرسة المترامي الأطراف في بناء حضانة من المواد سابقة التجهيز و كانت في ذلك الوقت شيئ جديد تماما ..وعهد إلي جماعة الخدمة الاجتماعية بالمدرسة الإشراف علي سير العمل بهذه الحضانة النتي كان لها العديد من الفوائد..والتي امتدت آثارها لسكان الحي المحيطين..

فهي حل لمشكلة الجليسات و تدريب للطالبات علي الأمومة و الخدمات الاجتماعية و كيفية المشاركة المجتمعية و عدم السلبية ..ولقيت صدي واسعا من الاستحسان و الرضا من كل الأطراف..وطبعا في المجلة نشرت عنها تحقيق مفصل..

أيضا تعلمنا كيف يكون لنا أصدقاء و نكون محترمين في صداقاتنا من خلال جماعة المراسلة و استقبال الوفود من البلاد العربية المختلفة ..فقد أنشأ هذه الجماعة أستاذ للغة العربية وقد كنت عضو بها و كان يأتي لنا بالمجلات التي بها أبواب للمراسلة من الجنسين ..و ساعدنا في اختيار من سنراسل و الهدف من المراسلة ..فقد كان أهم الأهداف بعد التعارف هو تبادل المعلومات و الخبرات و الثقافات و ليس فقط التعارف.. وطبعا مع هذا كله كيف ننتقي الأصدقاء..فقد كانت تصلنا المئات من الخطابات التي كانت تثير تعجب موظف البريد و تساؤله..هو فيه إيه..

لهذه الجماعة فوائد عديدة ..فهي تأخذ بأيدينا إلي الدنيا الواسعة التي سوف نلتقي بها بعد سنة أو سنوات قليلة عندما ننتقل إلي المرحلة الجامعية..طبعا عضويتها كانت بعد موافقة كتابية من المنزل..علمتنا كيفية تبادل المعلومات و الآراء بلا تشنج ولا عصبية و لا حجر علي الرأي الآخر ..علمتنا إحترام خصوصية الآخر حيث لم تكن خطاباتي تفتح أبدا قبل أن أقوم أنا بفتحا و إذا أحببت عرضها سواء في المدرسة أو المنزل …علمتنا كيف نتصرف بمسئولية…مهما قلت .من الآخر تعلمنا نبل العلاقات و المشاعر…كلها ذكريات الزمن الجميل..


Responses

  1. السلام عليكم
    مدونه جميله
    اتمنى لكم التوفيق
    اضفت موضوع عن اضافة الصفحات في مدونتي
    بالامكان حذف هذا التعليق اذا شئت ذلك بعد الاطلاع عليه
    و المعذره ان كان في غير مكانه المناسب
    و السلام عليكم

  2. بالعكس تنور في اي مكان وشكرا علي الزيارة وانا بادور علي مدونتك علشان اقرا إضافة الصفحات شكرا

  3. جزاك الله خيرا و اهلا و سهلا بك

  4. لا يا دكتورة، بكلامك هذا تحسسينني بأننا -أتكلم عن جيلي- أولاد الزمن البشع .. 🙂 أمزح فقط..

    أظن يا دكتورة أن أبواب التعارف قد عوضت الآن بالمدونات… فلا داعي الآن من انتظار رسالة ستقطع مئات الأميال..

  5. صباح الخير..مش زمن بشع ولا حاجة ..كل زمان وله حلاوته..للناس اللي عايشين فيه..لكن لأني عشت الزمانين ومازال عندي روح شباببية مش بطالة..غصب عني بااقارن ..وباجد غن انتم مظلممين إلي حد كبير..إنتم زمن الزحمة وسرعة الاحساس و المشاعر ..لا يوجد عندكم وقت للإستمتاع..وخايفة اقول مش عارفين الطريقة..إنت لا تتصور الآحساس بالسعادة مثلا و البوسطجي بيخبط علي الباب و بيسلمك لا يقل عن 100 – 150 خطاب..و بعدها تفترش أي مكان و تغرق مع كل الناس دي بأفكارها و مشاعرها و اقتراحاتها..حتي كلامها الهايف في بعض الأحيان..وتبدأ تختار …لأ..لأ..دنيا تانية..مش بقول إن المدونات وحشة ..أبدا ده أسلوب أسرع ..وله مزاياه..إنما هناك فرق في المتعة و الخصوصية..المدونة لو عملتها خاصة ماحدش حايتواصل معاك..لكن الخطابات ممكن…والا إيه..؟؟

  6. الصراحة..غلبتيني، خصوصا لما قلت 100 أو 150 خطاب، لم أكن أتصور أن الأمر ممتع إلى هذه الدرجة..

    بخصوص الإستمتاع..أنا معاك ليس عندنا وقت لذلك، إلا فيما نذر..و هذا لا يمنع أن نقول أن هناك بعض المشاعر النبيلة تتسلل من بين خطوط الإنترنت..

    أخيرا أقول لك .. أن معك حق في كل ما قلت..

  7. بلا شك أن هناك ملايين المشاعر النبيلة الصادقة ( الخطيرة) تتسلل من بين خطوط و صفحات وسطور وصور؟؟؟!! النت..وكتبت خطيرة..ما أجمل المشاعر الحية وليست الإليكترونية ..إذا كانت ستتطور لأشياء أخري و لتكن النت فقط مجرد بداية …


اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

التصنيفات

%d مدونون معجبون بهذه: