Posted by: doctoraydy2008 | يونيو 1, 2008

الإحساس بأنك تفعل شيئا…في صيف سخيف مضطرب…


                      بعد فترة قصيرة ظهرت نتيجة السنة الإعدادية في كلية الطب..و الحمد لله نجحت..و انتقلت إلي السنة الأولي..في مبني كلية الطب بحق..لكن لم يكن للنجاح هذه المرة فرحة..فقبل ظهور النتيجة كنت قد انضممت مع العديد من الزملاء و الأصدقاء ( زميلات و صديقات وزملاء و اصدقاء) إلي أقرب مستشفي للتدريب علي أعمال الاسعاف و التمريض و إغاثة الجرحي…إلخ ..كنا لا نفكر في شيئ سوي بلدنا..ماذا يمكن أن نفعل….فأخذ كل منا ينفذ ما يشعر أنه يقدر عليه ….و الذي يجعله يحس أنه يفعل شيئا من أجلها …حقيقي أننا كنا بعيدون عن الجبهة و عن ما يحدث فيها و لم يكن ممكنا أن نكون هناك..لكن كنا هناك بمشاعرنا الصغيرة التي مازالت تنمو مع الأحداث..

كان صيفا سخيفا..مضطربا..أخذنا نتدرب و في نفس الوقت نقوم بإجراءاتنا للنقل لكليتنا و الاستعداد للسنة الجديدة التي ستبدأ بعد ايام معدودة ….كانت هناك مشكلة المراجع فلم تكن متوفرة في مصر .. و عن نفسي فقد أرسلها لي أحد الأقارب من لندن عن طريق إحدي دول الخليج …و بالذات مراجع التشريح الآدمي ..وهوعلم أساسي في كلية الطب..بقية علوم هذه السنة كانت كتبها موجودة.. فهي مصرية …لكن الطبعة الجديدة قد تتأخر و في هذه الحالات كلها قد نلجأ للمكتبات بالكلية أو العامة …إما نذاكر فيها أو ننقل ما هو مكتوب بالكتب  بأيدينا أو نضطر إلي إبتزاز العمال في الكلية بشراء كتب الطلبة القديمة بأسعار عالية كحل مبدئي و عندما تأتي كتبنا الجديدة نقوم إما بإعطاء القديمة هدية للعامل ليقوم ببيعها مرة أخري أو نبيعها له بأبخس الأسعار و هذا لن يحدث ..!!!… وياما نقلت بإيدي و كتبت ..صفحات و صفحات..لم يكن هناك ماكينات للتصوير مثل هذه الأيام..( هذه الماكينات ظهرت عندما كنت أعد للدكتوراه بعدها بعشر سنوات تقريبا ..وكانت بدائية جدا ).. و لم يكن هناك انترنت ..يمكن أن ينزل الطالب منها الكتب كاملة و بأحدث طبعة..حقا قاسينا الكثير لكن أبدا لم نكن متبرمين من حياتنا..بالعكس كانت الأمور حقا تسير بصعوبة لكن علمتنا أن نكون ذوي صلابة و جلد..

لهذا اتعجب كثيرا مما أراه في هذه الايام …كل شيئ موجود ولا في الأحلام..الدنيا عند أطراف اصابعنا..لو كان أحد قد حكي لنا عما نراه هذه الأيام في ايامنا لكننا قلنا أن هذا من الخيال العلمي أو سيقول الجهلة هذا من فعل الجان ..لكن ألآن .. الكل متبرم ..غير راضي..غير قانع..و يشكو و يشكو..رحمتك يارب..الحمد لله…

 


Responses

  1. دمت متألقة ودام عطاؤك فياضا أيتها الغالية …
    تحياتي

    كوني بخير

  2. اسعدتني زيارتك ..وأامل في المداومة..وزيارة مدونتي الأخري أيضا
    aydy2008.blogspot.com

  3. معك حق لقد عانيتم كثيرا، فالتكنلوجيا لم تكن متقدمة بالشكل التي عليه اليوم.. الله يصبركم على تلك الأيام.. 🙂

  4. أنا مستعدة أن أكتب رسالة دكتوراة في هذه الأيام في شهور بسيطة شرط أن يكون الجزء العملي قد إنتهي- في الماضي كان هناك صعوبة كبيرة-لكن تصور لم نكن نشعر بها و هذا بسبب ان هناك دافع قوي – ولذلك الدافع مهم جدا في عمل..تحياتي لك و اشكرك


اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

التصنيفات

%d مدونون معجبون بهذه: