Posted by: doctoraydy2008 | يوليو 10, 2008

العمل بالريف …عذاب من لا واسطة له…وإقرار مابعد الوفاة


إنتهت أشهر التدريب بعام الامتياز..وبدأنا سلسلة من الاجراءات ..ما بين وزارة الصحة و نقابة الأطباء التي اعترفت بنا أخيرا كأطباء..وإجراءات التعيين بالوزارة بدءا من استيفاء الأوراق إلي الإقرار بمن سيتسلم المعاش في حالة و فاتنا..هل هذا معقول..؟؟؟ ..هو بمنطق العقل معقول كإجراءات لا بد منها لكن ينقصها الكياسة ..فمن غير المعقول أن تستكتب طبيبا مازال يخطو أول خطواته علي سلم الشباب و العمل إقرار بتسلم معاشة حين وفاته..لكن هذا ماحدث..

آخر شيئ كتبناه هو رغباتنا في قضاء عامي التكليف و هي التي تقابل ما يقضيه الشاب في التجنيد ..طبعا بما أنني وحيدة ..وتقديري جيد..ولم أتحرك عمري من القاهرة أو أبعد من حدود كليتي في ضاحية العباسية..كتبت رغباتي علي القاهرة علي اتساعها ثم االمحافظات القريبة من القاهرة..و طبعا لم تكن شبكة الطرق و المواصلات مثل الآن ..كانت هي العذاب ذاته..ولم أكن أعرف أيامها قصة الواسطة و صدقت ما كان يكتب من أنها قد انتهت من بلادنا تماما و عليه لم أعمل حسابي بالمرة..ولم يدرك أهلي هذه القضية وظنوا أنكل ما كتب سيؤخذ في الاعتبار..طبعا كنا جميعا واهمون…فبعد شهر من التقديم..فوجئنا بأنني قد تم توزيعي علي محافظة قنا ( قنا عذاب النار ..كما كنا نسميها بعد أن ذقنا نارها )..هذه المحافظة في الصعيد الجواني..في أعلي مصر..لم تطالها يد العناية إلا منذ سنوات قليلة قريبة و يستطيع أي أحد أن يتخيل ماذا جري لنا ..

أيضا لم أكن أعرف لا أنا ولا أهلي أنه يمكن أن لا اسافر بالمرة ..و أن لا أطيع الأوامر و أنه لن يحدث شيئ بالمرة و لن تنهد الدنيا فوق رأس أحد..لكن لأنني ذكرت من قبل أننا جميعا و أنا قد تربيت علي السلوك المستقيم ( بشكل يفقع )..والالتزام ..فقد أعدوا لي العدة للسفر ..وعلي طريقة الحكومة ( ادفع الأول وبعدين اشتكي ) أو ( سافر الول و بعدين اشتكي)..وكان رأسي مليئ بالشعارات عن الخدمة الوطنية بالريف ..وقد كانم في تصوري قبل ذهابي للصعيد في ذلك الوقت أن الريف بوجه عام سواء كان وجه قبلي أو بحري ..هو الجنة الموعودة ..ومحلاها عيشة الفلاح..علي راي محمد عبد الوهاب المغني ..مطمن و قلبه مرتاح..هكذا صورت لنا وسائل الاعلام جهنم الحمراء ..جنة خضراء وارفة الظلال..رأيناها في القطار و نحن ذاهبون إلي أسوان في رحلة الثانوية العامة..مروج خضراء علي جانبي الطريق وشاهدنا هذا الشريط الأخضر يحف جانبي النيل في كل الخرائط..قالوا لنا هناك هدوء..لكن لم يقولون لنا أنه الهدوء الذي يسبق العاصفة..أو الذي يسببب الملل و السأملأنه قد يكون هدوءا زائد عن الحد و بخاصة في ظلمات الليل …..لم يذكروا لنا عادات الناس و طباع الناس..وهذا شيئ قد يغير الحياة تماما ..كان يجب أن تعقد لنا بعض الجلسات للتهيئة..لكن يبدوا أنني مازلت أحلم..لقد أخذونا من الدار إلي النار..

كنت قد صنعت لنفسي بعض الفلسفات..أنني سوف أواجه بعض الصعوبات ..ق أواجه بعض المشاكل ..لكنني أومن أن لكل مشكلة حل و ربما حل جذري يقتلعها من أعماقها..كما تعودت دائا مع كل المشاكل التي تصادفني..لكنني لم أكن أعلم أن لكل شيئ ثمنا قد يكون غاليا في بعض الأحيان أو قد يكون مثل التسعيرة الجبرية في أحيان أخري..الأول كان ثمن الأمن و الراحة و الثاني كان ثمن الرشوة التي تدفع للتعيين في المناكق القريبة..

هكذا ذهبت إلي صعيد مصر محملة بمجموعة من المباديئ القويمة..و جموعة من الصور في مخيلتي عن الريف السعيد..ومحملة و هذا هو الأهم بدعاء الوالدة و الأهل جميعا إلي تموين وزاد وزواد يكفيني يومين علي الأقل..علي حسب تفكير الكل أن الريف به الخير يجري مع ماء النهروأن في استطاعتي الحصول علي ما أريد و بأسهل الطرق و أرخص الأسعار..و تصورت أنه بالرغم من فراق الأهل و الأصدقاء و الغربة إلا أنه هرب من المدينة و زحامها لبعض الوقت و بعض الراحة لأعصابي بعد عناء الدراسة الطويييييييييييييييييييييل….كان مجرد تصور و حلم ..تحطم علي صخرة الواقع المر جدا..و للحديث بقايا 


اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

التصنيفات

%d مدونون معجبون بهذه: