Posted by: doctoraydy2008 | يوليو 11, 2008

حملت أحمالي و بدأت الرحلة..


                 ركبت القطارالمسمي 992 من محطة القاهرة  ..قطار المفترض أنه السريع الي الصعيد العزيز او الجواني و بالتحديد إلي قنا..وتحديدا كانت الساعة التاسعة من مساء الأحد الثالث من سبتمبر عان 1973 ..في أول الرحلة ..كان كل الركاب من زملائي اللذين تم توزيعهم علي شريط الأرض المحيط بالنيل السعيد بداية من الجيزة وحتي أسوان..كنا حوالي 50 إلي 60 طبيب و طبيبة شابة يبدؤن أولي خطواتهم ..في البداية كنا في حالة سكون ووجوم..لا أدري هل هو حزن أم خوف من المجهول أم هو فراق الأهلو الأصحاب ..وفجأة فوجئنا جميعا بعدوي الضحك تنتابنا جميعا..هل هو رد فعل ..لا أدري..قد يكون الضحك علي حالنا..هل كان كل واحد يضحك علي الآخر أم علي نفسه..أيض لا أدري..

فرغنا من الضحك و بدأنا نبحث عما يجعلنا نقضي هذه الليلة بدون ملل حتي يأذن الله و تنتهي..فالرحلة طويلة جدا ..أكثر من 14 ساعة معظمها بالليل..غير ما يمكن أن يحدث للقطار من عطل أو تأخير…لانري شيئا خارج القطار إلا ظلام دامس تقطعه كل مسافات بعيده اضواء تعلو وتخفت هنا و هناك..أخذنا نحكي الحكايات و نقص القصص..غني من غني و رقص من رقص..وصفق من صفق..أطرنا النوم من عيون الركاب الآخرين..جعلناهم يلعنون اليوم الذي رأونا فيه..و أقسموا ان يجمعوا منا ثمن التذاكر التي دفعوها في الدرجة الأولي الممتازة لينعموا بليلة هادئة مريحة في هذه الرحلة الطويلة..لكن كانوا جميعا يأذنون في مالطة ..كنا كالطير الذبيح الذي يرقص من الألم..نشعر أننا مضطهدون و منفيون و مغضوب علينا من جانب الحكومة بلا ذنب جنيناه سوي أننا دخلنا كلية الطب وذاكرنا و نجحنا و تدربنا و تفوقنا..وظن العالم كله أننا ملكنا الدنيا بين أيدينا…لم يعرفوا ماذا جري لنا و ماذا سوف يجري ..

عند قرب منتصف الرحلة بدأنا جميعا نشعر بالتعب.. وبدأ كل منا يلزم كرسيه ..ينام عليه بأي طريقة..طبعا من آثار المجهود الذي بذلناه لساعات..إلا أنه كان هناك من غافلنا و نام قبلنا و عندما بدأنا ننام..قام هذا ليقوم بدور المسحراتيليوقظنا جميعا من نومنا الذي لم يكن قد بدأ فعلا..و بدأنا الحفلة من جديد..إلي ان مرت الليلة و جاء الصباح علينا و نحن جميعا في حالة من الإعياء و الإرهاقبلغت منتهاها..لم يجد معها للشاي و لا القهوة..ولا أي نوع من أنواع المنبهات..و أخذنا نترقب وصول القطار بفارغ صبر..ولكن هيهات ..لقد طال الوقت..و امتدت الساعات و استطالت..ونحن نشد فيها لتنتهي و لا فائدة…….أخيرا…وصلنا محطة قنا في الحادية عشر صباح اليوم التالي ..

نكمل في وقت آخر..بإذن الله.. 


Responses

  1. أعانكم الله في مصر ,, وأيضاً أعاننا الله هنا في فلسطين , التي أصبح فيها الحصول على جرة غاز , ذل لا هروب منه

    تقبلي مروري

  2. أعانكم الله وقلوبنا معكم ..لكن مهما عانينا فلن تكون مثل معاناتكم ..ربنا معاكم..و اهلا بك زائرا كريما

  3. الله المستعان … اتخيل كيف كان شكل الرحلة
    في انتظار البقية …

  4. بإذن الله سأوافيكم بها ..دعواتك..لكن تصوري عملية التذكر ترهقني و أشعر أني ربما في حاجة لقليل من الراحة..سأعود حالا بإذن الرحمن..


اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

التصنيفات

%d مدونون معجبون بهذه: