Posted by: doctoraydy2008 | أغسطس 19, 2008

ونعود مرة أخري..إلي قاطرة الذكريات..والليلة الليلاء..!!


ذهبت إلي محطة مصر ..لأقوم بحجز مكان في القطار الذاهب إلي قنا..مرة أخري طبقا لتعليمات الطبيبة المفترية..لم أكن قد استعدت صحتي بعد..و لم نكن ندري ما العمل سوي إطاعة التعليمات..فنحن أناس نظاميون جدا..لا نعرف الطرق الملتوية..و لهذا تحملت و تحملت اسرتي معي مالا يطيفه إنسان..لو أنا في هذا الموقف الآن ..كان تصرفي..فليذهبوا جميعا إلي الجحيم و لن أعود إلا بعد إستكمال صحتي..و ليحدث ما يحدث و ربما لا أعود بالمرة…

لم أجد مكانا بالمرة إلا مقعد واحد في الدرجة الثانية الممتازة ( باللغة العامية = كحيان )وقال إيه ممتازة …؟؟؟ ..وعندما بدأت الرحلة ..وجدت أمامي شخص يجلس في ال المقعد المقابل من أهل البلاد ..أظن أنه إعتقد أنه بما أنه قد دفع ثمن التذكرة ..لإإنه يحق له أن يجلس في أي مكان في القطار حتي لو لم يحمل الرقم الذي يحمله…فجأه وجدته يتمدد علي المقعد بالعرض ..وفي ثواني ذهب في رحلة بعيييييييدة لنوم عميق …يابخته!!..وأنا جالسة أمامه ..يكاد ظهري يتحطم..متعب جدا ..جدا..هذا المقعد الخشبي بالدرجة الثانية الممتازة..ولا أدري من اين جاء هذا الامتياز ؟..آخر أتي ..واصر علي أن يجلس بجواري علي المقعد ذاته ..لكن بجوار النافذة ..مثل الأطفال..وأدري علي أي شيئ يريد أن ينظر من النافذه ..فالرحلة تبدأ في الظلام و تنتهي تقريبا مع اول الصباح…؟؟؟!!!..قلت له إجلس اينما تريد ..فلم أجد نظاما في هذه الدرجة المتميزة..!!لكنه عاد و أدرك أنه ليس من الذوق أن ألس أنا علي قارعة الطريق ( أقصد علي المقعد الخارجي و أصبح في متناول الجاي و الرايح..فأبدل مكانه معي مرة أخري ..له الشكر و الله..

كان يجلس خلفي طفل صغير ..حنجرته مثل صفارات الإنذار التي تدق عند الخطر..خطير هذا المخلوق الصغير..لم يسكت طوال 14 ساعة..معذور لاينطق الا بكلمة واحدة (مويا – يعني يريد ماء) و أمه لم تنطق الا بجملة واحدة ( المويا ياولد في خشم البابور= يعني الماء في مقدمة القطار) و طبعا لا تستطيع أن تذهب لتأتي بها للإظلام شبه التام بالقطار..والذي علمت فيما بعد أنه كان يحمل الجرحي في وقت حرب اكتوبر التي كانت قد بدأت منذ عدة أيام…فلا الطفل سكت و هي توقت عن الرد و لا أنا ذقت طعم النوم ..!!إلي جانب هذا البائع الماهر الذي يقطع عربات القطار جيئة و ذهابا لم يتوقف و لم يغير ما يقول ( ثبات عجيب )..ينادي علي ( البستويت بالعدوي) و ان أتعجب اي شيئ هذا الذي يمتليئ بالعدوي و يريد ان يبيعه..إتضح بالنهار و عندما اشرقت الشمس أنه كان بسكويتا بالعجوة …!!! لم يسكت لحظظة و لم يشتري أحد حتي ولو لمرة واحدة..وحبل الكلام في القطار طويل طويل ..هذا الذي يتحدث هن محصول القطن و ذلك الي يتحدث عن ولد فلان الذي قتل في العام الماضي ..وذلك الذي يقص جميع حالات الثأر التي حدثت في تاريخ الصعي كله..وأنا أسمع كل هذا و أقرا في نفسي جميع الآيات المنجيات وسورة ياسين…لعلي أطمئن ..وهذا الرجل الذي بجواري و الذي ظننت أنه أقسم أن لا يغادر جانبي ابدا..وكلما وقفت لأفرد ظهري الذي كاد ينقسم إلي نصفين ..يقول لي من بجانبي ..علي فين…؟؟ ياليلة مش فايته..أعمل إيه يارب بس..؟؟

جاء الفجر متثاقلا..وفوجئت بالرجل الذي كان بجواري يقوم من مكانة و فرحت جدا وقلت أخير سأنام و لو لساعة واحدة ..وقد كان القطار سيصل إلي قنا تقريبا في التاسعة أو العاشرة لأنه قد تأخر في مكان ما مايقرب من الساعة ولا أدري أين فقد كان الظلام دامسا …وإذا بالرجل يعود مرة أخري و تتحطم كل آمالي ..ويعود ويقوم وتقوم معه ك الآمال و تتحطم مع عودته مرة أخري و انا لا ادري مايحدث..إلي أن قام  مبتعدا ونظراتي تتابعة و تستحثة و ألقيت بنفسي علي المقعد و لم أعد اشعر بشيئ و لا كم مر من الوقت ……………..!!!!!!!!!!!


اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

التصنيفات

%d مدونون معجبون بهذه: