Posted by: doctoraydy2008 | أكتوبر 29, 2008

إذا كان لا يوجد عمو أو طنط…البديل السودان..


مشي مفتش القطار أمامي إلي الديوان الجديد..ما أن رايته حتي بدأت في الصراخ..فهذه الضالة المنشودة ليس بها إضاءة ( طبعا إضاءة خافتة جدا-لكن علي الأقل أري من بالداخل..وهذا أبسط حقوقي ) ملأت الدنيا صراخا من هذا الغبي الذي كدت أخنقه..قبل أن يستدعيني كان لابد أن يتفقد المكان..لا راحة و لا نوم ولاضوء ولا ذكاء هذا كثير و الله..و الساعة قاربت علي الثانية صباحا..جري من أمامي و عاد جريا..ومثل اينشتين ..ولسان حاله يقول وجدته و جدته ..أوجد لي مكانا بالقطار .. كان ديوانا مشتركا بيني و بين فتاه تبينت أنها ذاهبة إلي السودان..بدأت أستعد للنوم و طبعا بدون عشاء..فلا وقت له..سألت الفتاه هل لك أقارب في السودان أنت ذاهبة إليهم..أجابت بالنفي و تكاد تبكي..هي ذاهبة للدراسة في جامعة الخرطوم..حيث ليس لها بابا او اونكل او طنط..لتتمكن من الدراسة في مصرو مجموعها ذهب بها إلي الخرطوم وضاقت بها جامعات مصر كلها ولا أدري كم كان عددها في ذلك الوقت..إنما علي قدر معرفتي لم تكن تقل عن اربعة….حمدت الله في نفسي أنني وصلت إلي قنا فقط مع أنني و الله شاطرة ومذاكرة…يعني لا لها واسطة ولا لها مكان…دنيا لا بتخلي الراكب راكب ولا الماشي ماشي..

أخنا نتكلم و نتجاذب أطراف الحديث قليلا..ثم غفوت لمدة حسبتها عاما كاملا..إلا أنها لم تزد علي الساعة..أفقت علي دق الباب من نوبتجي القطار ينبهني أن محطتي و هي مجع حمادي بعد ربع ساعة لأستعد..

نزلت إليها لأول مرة..وكنا في الفجر تقريبا أو بعده بقليل..فالشمس مازالت تغمض عينيها..ثم أحسست أنها بدأت في التثاؤب و التمطي بأذرع من شعاع فضي جميل بدأ ينتشر في الأفق..ووجدت حنطورا يقف حصانه يشكو الزمان الذي جعله يقف علي قدميه طوال الليل و النهار بدون راحة كما يبدو عليه..لم أجد غيره..ركبته إلي موقف الأوتوبيسات .. لأذهب إلي مجموعتي الصحية التي المفروض أنني أعمل بها..وفي جيبي قرار النقل..و أحمل في نفسي إحساسا بعدم الراحة ..فلقد نقلت من قنا إلي محافظة أخري في الشمال قريبة نوعا ما من القاهرة …!!!!! ( نص العمي ولا العمي كله )..

لم أجد سائقين لللأوتوبيسات..كلهم نائمين في سابع نومة..أنا اصل من علي بعد 600 كيلوو هم مازالوا نائمين..ياسبحان الله..!! عدت مرة أخري إلي محطة القطار لأسأل ناظر المحطة عن قطار يحملني غلي حيث أعمل..فقال أنه سيصل السادسة إلا الربع يعني بعد حوالي ربع ساعة..تفضلي ياأختي..تفضلت طبعا..لأني حاروح فين..ثم أتي قطار من اعجب مايكون..تحفة متحركه كنا نراه في أفلام سنة 1806 (اشمعني ..مش عارفة …!) ..حاجة كدة محصلتش.ناظر القطار وصي علي محصل القطار..هكذا لله..فرفض يأخذ مني مليما ..أنا في رأيي هذا القطار يجب أن من يركبه يأخذ نقودا لا أن يدفع نقودا..و تعجبت أأصل من القاهرة في قطار فاخرمكيف بدون ذرة تراب ..ويضيع كل هذا في لحظة بركوبي هذا القطار الذي أحسست أنني بداخله قد اكتسيت بالتراب و لم تعد لي ملامح….ووصلت أخيرا..ولنا لقاء


Responses

  1. .تحفة متحركه كنا نراه في أفلام سنة 1806 )
    هههههههههههههههه
    مش عارف اقولك ايه بصراحة بس الله يكون في عونك بجد
    بس عارفه احلي حاجة فيكي انك صبورة جدا وعندك امل في ربنا كبير طبعا والاجمل فيكي انك بتحلي اشياء ممكن او اكيد هي وحشة انا لو منك بقي ،
    اهي لنفسي في القطار اني في قصر وحواليه خدم وحشم وديك رومي والكلام ده وتغمضي عينك بجد هتكوني اسعد 😀
    تحياتي ليكي وفي انتظار بقية الحوار
    واعزريني لسه والله قارئ رسالتك الان

  2. أهلا بك اولا..احيانا يعيش الانسان في أحلام اليقظة لكن لثواني معدودة..يفيق بعدها علي الواقع فيجده مرا..أنا شخصيا أحب أن أعيش أحلام اليقظة بإرادتي في وقت غير وقت الأزمات..صدقني تكون أجمل ..و تصبح بمثابة حلم جميل يعيشة الانسان عندما يكون مستعدا له…وغير ذلك يكون هروبا من الواقع..
    انا بفضل الله تعرضت لأزمات كثية..وكما يقولون الأزمة التي لا تكسر الإنسان يخرج منها أقوي مما دخل..وهذا عن تجربة..أحيانا أحول بعض الأزمات إلي موقف كوميدي..ربما أضحك فيه علي نفسي..ووجدت أنني إن لم أفعل ذلك..سأتحطم..وكل منا لديه أسلحة الوقاية الخاصة به لو اكتشفها و تمسك بها…أهلا بك دائما ضيفا عزيزا..


اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

التصنيفات

%d مدونون معجبون بهذه: