Posted by: doctoraydy2008 | فبراير 19, 2009

فكر العمل بالأرياف ..التي كانت تسمي سعيدة..30ساعة عمل يوميا..


كان لموسيقار الأجيال أغنية قديمة كان يقول فيها ..محلاها عيشة الفلاح..مطمن جلبه ( قلبه ) ومرتاح ..يتمرغ علي أرض براح ( واسعة ) و الخيمة الزرجا ( الزرقاء ) ساتراه ( مغطياه ) ..ولقد ذهبت إلي الأرياف ..او إلي العمل بالريف و في رأسي هذه الأغنية و صداها…لكن للأسف…لم أجد شيئا من هذا بالمرة ..اللهم إلا أن تكون السماء زرقاء ذات يوم..

ولقد عجبت أثناء تجربتي هناك ..كيف بالمسئولين يأتون بنا من العاصمة إلي الريف بدون سابق إنذار..أو كما يقال من الدار إلي النار ..تحت دعوي أننا ألذين سنقوم بتطويره..بدون تمهيد وبدون إعداد..ولماذا لم يستعينوا بأبنائه اللذين تعلموا و تثقفوا ..ثم تركوه إلي العاصمة و المدن الكبري..يرزح تحت الجهل و المرض..ناهيك عن الفقر..وأتوا إلي العاصمة يحتلون فيها الأماكن التي كان من المفترض أن نشغلها نحن..او هذا هو العدل الذي تمتلئ به اشداقهم ليل نهار..اليس الريف اولي بابنائه..

وصل بي الأمر هناك أنني كنت في بعض الأحيان أعمل مابين 24 إلي 30 ساعة في اليوم..ليس لأنني مقتنعة بالفكرة..ولكن كان الوضع يملي علي و علي ضميري هذا التصرف..هذا جعل لي الكثيرين من المؤيدين و المشجعين بل استطيع ان أقول من المحبين..وأوغر ايضا صدور الكثيرين..و المنافسين في القرية و القري المجاورة اللذين لا يعنيهم سوي المكسب المادي فقط….أصبح الناس لأول مرة يعرفون أن من حقهم الفحص و العلاج..رأوا شكل العلاج المجاني..لم يروا من قبل سوي زجاجات الراوند و الصودا التي كان يقوم بتحضيرها تومرجي الوحدة..ومزيج الحديد الذي خطر ببالي يوما أن اتذوقه..فكان مثل منقوع المسمير و حديد الخردة..اما الدواء الافرنجي الذي لم يكن يصل إليهم إلا بالسوق السوداء فقد رأوه {اي العين أخيرا علي التذكرة ذات الثلاثة قروش لا غير..

لكن..و آه من لكن هذه التي دائما ما تعكر علي حياتي…كان بعضهم من فقره يتسلم الدواء ليبيعه مره أخري للتومرجي ليقوم ببيعه مرة أخري ( الدائرة الجهنمية المفرغة )..لكن مرة أخري حمدت الله أن نسبة المستفيدين كانت الغالبة00.حمدت الله أيضا أن نسبة اللذين يتناولون العلاج للبلهارسيا ارتفعت و انتظمت ..حتي أن صيتها وصل للبلاد المجاورةوالتي أحيانا تبعد عن القرية التي أعمل فيها بكيلوات عديدة..وأصبحوا من زبائني و كنت ارحب بهم ..حقا لم أكن مسئولة عنهم ..لكن كان يعننيني تلقيهم للعلاج المنتظم..و الحمد لله كان الدواء متوفرا ..فلم يكن يصرف لأحد من قبل…وفوجئت بأن وفدا من القري المجاورة ذهبوا للإدارة الصحية التي أتبعها يطلبون ضم بلادهم لوحدتي الصحية …( وهكذا سكبوا البنزين أكثر و أكثر و اشعلوا فيه النار )..

كان التومرجي يقوم من قبل بحقن المواطنين بحقن لم تكن تري النار و لا التعقيم و يقوم بسرقة الغاز المنصرف لإشعال الموقد..وكان يغسل هذه المحاقن بماء جاري ..وكانت في ذلك الوقت محاقن زجاجية..و أزعم أن ذلك من أكبر أسباب انتشار الفيروس ب …و الذي كان جزء من رسالتي للدكتوراه فيما بعد …


اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

التصنيفات

%d مدونون معجبون بهذه: