Posted by: doctoraydy2008 | سبتمبر 16, 2010

الكلب وأنا …وساعات الليل الطويلة…


كنت أعتزم كتابة هذه التدوينة بالأمس .. لكن شيئا ما شغلني .. وبالأمانة لا أتذكره .. ليس لأنني فقدت الذاكرة .. ولكن من قلة النوم و الصداع الشديد الذي لم تفلح فيه القهوة و لا الشاي ولا أي منبه من المنبهات المعروفة..

وإذا عرف السبب بطل العجب ..

ففجأة منذ حوالي الشهر.. قبيل رمضان بأيام قليلة..قرر الجيران أمامنا تربية كلب من النوع الوولف الجميل…والكلب في حد ذاته جميل فعلا.صغير السن ربما لم يكمل العام…له نظرات طيبة..انا عموما أعشق نظرات الكلاب و الخيل..فيها طيبة شديدة..كل ذلك حسن..أيضا فهو بذكاء وسرعة شديدة قد ألم بكل السكان المحيطين به و أدرك الغريب من القريب..

إلي هنا وكل شيئ جميل مثله تماما…لكن المأساة تكمن في نباحه القوي جدا علي كل من يمر ويعد من الأغراب..إلي جانب أنني أدركت أنه يحب الأطفال..وما من طفل يمر أمامه إلا ويناديه ليلعب معه..والتف حوله بعض الأطفال اللذين يقطنون تحته في جراج العمارة المجاورة و هم لهم قصة أخري .. هم يقولون هو وهو يرد عليهم ب هو هو.. وهو سعيد جدا ويلف حول نفسه من السعادة و الفرحة ويتمني لو ينزل إليهم ليلعب معهم..وطار النوم من عيوني و عيون الجيران المحيطين بهذا الكلب الجميل…

إتصلنا ببعضنا البعض نتشاور ماذا نفعل في هذه المصيبة التي حطت علي رؤسنا جميعا..

واستقر بنا الرأي بأن نختطف أرجلنا .. إلي صاحبة الكلب نحدثها في أمره و نشير عليها بما تفعله إذا تقبلت النصح..فالكلب محبوس في الشرفة لا يخرج للنزهة أبدا ..ويفترض له نظام معين للنظافة وخلافه …بالعربي مظلوم جدا..وربما يكون نباحه هذا من الظلم و الوحدة..

بعدما اتفقنا كعادتنا جميعا اصبح كل واحد يقدم عذرا لكي لا يذهب و يرمي الحمل علي الآخر متعللا بشتي الأعذار…

وجدتني وحدي وجار لي في الطابق السادس ..قلت له لا بأس نذهب و المصلحة للكل..وجدته هو الآخر يتراجع لأن صاحبة الكلب لا تتعامل بشكل جيد مع جيرانها..قلت ربما يكونون قد تحدثوا إليها بشكل أيضا غير جيد و لكل فعل رد فعل…

تملص و تنصل من المهمة و أصبحت وحدي..أنا والكلب حيث أنني أنا أقرب الجيران إليه..و عندما ينبح اشعر انه ينبح في اذني.. و أسقط في يدي..

بالأمس وجدت أحوال الطقس قد تحسنت ..فرحت وقلت يوما ننام بدون مكيف نستنشق الهواء..ملوث ملوث…!!!

وإذا بصديقنا الكلب يبدأ في الوصلة الليليه حيث أكتشفت أيضا أن سور حديقتنا يعج بالمحبين السهرانين اللذين طار النوم من عيونهم هم أيضا لكن لأسباب أخري..و أن الكلب يعدهم من الأغراب نظرا لاختلافهم اليومي..ويقوم بواجبه علي أكمل وجه في النباح للتنبيه بغزو هؤلاء المنحبين لمنطقتنا..

لعنت كل العواطف بكافة أشكالها وكل الكلاب بمختلف ألوانها و أحجامها…فالساعة قاربت علي الثالثة صباحا و النوم مستعصي في هذه الجلبة..وأغلقت الشبابيك و فتحت المكيفيات لنستطيع النوم..

في الصباح …وجدت الهدوء يلف المكان …قلت لأنتهز الفرصه ربما يكون قد غالبه النوم الذي أطاره من عيوننا..

فلأجلس في الشرفة قليلا مع فنجان من القهوة الطازجة التي وردت إلي حديثا من دبي ..وأنا اللي جبته لنفسي حيث أنها لابد لها من صانع للقهوة كهربي وله أيض قصة أخري ..

طلع النهار و الهدوء الجميل مازال يلف المكان ..أغراني بإحضار اللاب توب و استكمال عملي في هذا الجو الرائع و قراءة بريدي و الرد علي رسائلي..

انتهيت من هذا كله و جاءت الظهيرة…والله لقد قلقت علي الكلب..ليس له صوت بالمرة..ولم أراه..

وفكرت في أن أنادي عليه بأي حركة لأني لا أعرف اسمه لأطمئن عليه..لكن قلت لنفسي..ربما مازال نائما..دعيه..فنوم الظالم عباده..

انتهيت من عملي و صليت الظهر..وإذا بالدنيا تنقلب رأسا علي عقب في شرفة أصحاب الكلب ..أين الكلب ..اين الكلب..؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟



اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

التصنيفات

%d مدونون معجبون بهذه: