Posted by: doctoraydy2008 | مارس 19, 2011

أولاد شارعنا…الثائرين الشباب…اللذين حمونا في الأيام السوداء..


مهما حكيت…لن أستطيع أن أصف مشاعر الذعر و الرعب التي أحسسنا بها يوم طلعت علينا السلطات بقوبها( احموا أنفسكم وشكلوا لجانا شعبية, واصنعوا كمائن و تولوا أمر أنفسكم  بأنفسكم )

لم أكن أتصور أن يقوم بهذا شباب شارعنا ..والذين رأيتهم بعيني كيف تحولوا الي رجالا ناضجين بين يوم و ليلة…و ضباطا بارعين..صنعوا الكمائن و فتشوا السيارات و استوقفوا العديد من المشبوهين بل و استطاعوا بسواعدهم وشبابهم و حميتهم وبإيمانهم بالله عز و جل قبل كل شيئ أن يقوموا بالامساك بالعديدين من الخارجين عن القانون… آخرهم كان أول

أ مس  .

وذات يوم أثناء الأحداث الساخنة ..ظلت سيارة مسروقة جيب ملاكي و بها أربعة من الخارجين تجوب شوارع وربما حكيت عنها من قبل لكن المثير أنهم استطاعوا بعد أربعة ليلي أن يقبضوا عليهم و سلاحهم كان الايمان بالله و العصي الخشبية ( بعضها كان أيدي المقشات )…

بعد هدوء الأحداث ..شأنهم شأن شباب مصر كلها نزلوا إلي الشوارع ينظفونها و يكنسونها لكن الجميل و المثير أن أصحاب المبادرة في شارعنا تحديدا  شابين صغيرين لا تتعدي أعمارهم الرابعة عشر ( شاب و شابة صغار و إخوة في نفس الوقت ) …فوجئنا بملصق علي باب البناية يدعو للمعاونة في هذا العمل ومن يريد فهناك رقم هاتف محمول…أعجبتني الفكرة جدا و كانت لدي صديقة و جارة تزورني أبدت هي الأخري إعجابها و قالت لنتصل بهم …و بالفعل إتصلنا و عرضنا عليهم خدماتنا ..وكيف نستطيع أن نعاونهم …وطبعا لم نكن  ندري عمرهم الصغير الا اثناء المكالمة و من الصوت ..ثم عرفني الشاب الصغير باخته وقال هي الأخري مسئولة معه وكان اسمهما من أجمل الأسماء التي سمعتها ( غالية و أخيها الجميل أحمد ) و الحقيقة أنها اصبحت منذ هذه اللحظة غالية جدا لما ساقصه بعد ..المهم عرفت أنهم جمعوا بعض المال من الجيران و اشتروا فعلا قفازات و أدوات نظافة و خلافة لكنهم مازالوا يحتاجون المزيد  لشراء البويات لطلاء حرف الأرصفة..و المسافة لدينا كبير فلدينا أربعة أرصفة يقترب طول الواحد منها من500 متر يعني بإجمالي 2 كيلو متر تقريبا …عرضت عليهم أن نستثمر أجواء الثورة و نتصل باللواء رئيس حي النزهة بالقاهرة و انا متأكدة أنه سيرحب بهذا العمل و يعطينا مانحتاجه حسب امكانياته وبالفعل قمت أن بهذه المهمة و اصطحبت معي بعد ذلك فريق منهم لمقابلته و رحب الرجل وأعطانا ماتمكن منه و لم ينتظر الأولاد فأكملوا بالتبرعات ما استكملوا به العمل بايديهم الصغيرة ووجدت نفسي اقف معهم لثلاث ليالي متواصلة في البرد تحت سماء شهر فبراير..كل ماتمكنت منه هو بعض الكنس و هذه الصور التي سأعرضهها بإذن الله في التدوينة التالية….أكملوا هم بعدي حتي انتهوا من عملهم تماما … اكتشفت في منتصف العمل وهذا هو الجميل في الموضوع أن الغالية غالية هي و أخيها أحمد من أشقائنا السوريون اللذين يعيشون بيننا..وما دفعهم إلا حبهم لهذه البلد التي استظلوا سمائها و شربوا من نيلها…تأثرت جدا و أحسست أنه كم الدنيا تلهينا..المفروض أن هؤلاء جيراننا..ولم نعرفهم الا بعد أن قامت ثورة …يالتصاريف القدر….تحياتي لهم بشكل خاص و لكل أبناء شارعنا و كل أبناء مصر..وعاشت مصر دائما و عاش علمها خفاقا في السماء


اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

التصنيفات

%d مدونون معجبون بهذه: